السمرقندي

10

تحفة الفقهاء

المفاوضة ، وكل ما فسدت به شركة العنان فهو مفسد لشركة المفاوضة . ويجوز للمفاوض أيضا ما لا يجوز لشريك شركة عنان ، فمها يختص به المفاوضة أن يجوز إقراره بالدين على نفسه وعلى شريكه ، ويطالب المقر له أيهما شاء ليكون كل واحد منهما كفيلا عن صاحبه ، وكذلك كل ما وجب على كل واحد منهما من دين سائر العقود التي تكون في التجارة ، من الشراء والبيع والاستئجار وغير ذلك من سائر ما يضمنه أحدهما من الأموال : بالغصوب ، والبيوع الفاسدة ، والخلاف في الودائع والعواري ، والاستهلاكات ، والإجارات ، والرهن والارتهان والكفالة بالمال عند أبي حنيفة خلافا لما ، والقبض والخصومة ، وإقامة البينة ، والاستحلاف على العلم ، والكتابة ، والاذن في التجارة لعبد الشركة ، وتزويج الأمة ، ونحو ذلك . ولا يجوز أن يعتق شيئا من عبيد التجارة ، ولا أن يزوجهم . وإذا اشترى أحدهما طعاما لأهله أو كسوة أو ما لا يتهم فيه فذلك جائز ، وهو له خاصة دون صاحبه ، وللبائع أن يطالب بثمن ذلك أيهما شاء ، إلا أنهم قالوا إن الشريك يرجع على شريكه بنصف ثمن ذلك ، لأنه قضى دينه ، من ماله ، باذنه ، دلالة . وليس له أن يشتري جارية للوطئ أو للخدمة بغير إذن الشريك ، وإذا اشترى أحدهما جارية ليطأه بإذن شريكه ، فهي له خاصة ، ولا يرجع عليه بشئ من الثمن - ولم يذكر الخلاف في كتاب الشركة ، وذكر في الجامع الصغير فقال : عند أبي حنيفة لا يرجع عليه بشئ من الثمن . وعندهما : يرجع عليه بنصيبه على ما عرف ثم . وأما الشركة بالوجوه فأن يشترك الرجلان ولا مال لهما على أن يشتريا ويبيعا بوجودهما ،